التجاوز على الشبكات والديون تكلّف الكهرباء 50 % من طاقتها

الحكومة توصي باستكمال تحويل الملف إلى القطّاع الخاص
بغداد – وعد الشمري:
أكدت وزارة الكهرباء، أمس السبت، أن خسائرها وصلت إلى 50% من طاقتها، وأرجعتها إلى التجاوز على الشبكات الوطنية نتيجة تشييد الدور على الاراضي الزراعية، أو اشغال المواطنين للمباني الحكومية، فيما افادت بأن لديها ملياري دولار و600 مليون دولار في ذمة المشتركين نتيجة عدم سدادهم أجور التجهيز منذ سنوات.
يأتي ذلك في وقت تحدث مجلس محافظة بغداد عن مسح تجريه ملاكات الوزارة في مناطق العاصمة تمهيداً لتحويل الكهرباء إلى القطاع الخاص بنحو كامل، بعد نجاح التجربة في حيّي اليرموك وزيونة.
وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “مجلس الوزراء يناقش باستمرار ملف الطاقة في العراق وتجهيز المواطنين بأكثر ساعات ممكنة”.
وتابع المدرس ان “الوزارة تعمل على وفق توصيات الحكومة باحالة ملف تجهيز المواطنين الى الاستثمار لأجل التخلص من التجاوزات”.
وأشار إلى ان “التقديرات الحالية تؤشر هدر 50% من الطاقة الكهربائية بسبب تلك التجاوزات وكذلك عدم دفع المواطنين ما بذمتهم من أجور”.
وأوضح المدرس أن “العديد من المواطنين انتهكوا المنظومة الوطنية من خلال سكنهم خلافاً للقانون في مبانٍ تعود إلى مؤسسات الدولة وكذلك بناء الدور في الاراضي الزراعية او تلك التي ملكيتها إلى الحكومة وقيامهم بسحب الطاقة من الاعمدة”.
كما بيّن أن “مشتركين عدة يقومون بسحب خطوط للاجهزة ثقيلة الاحمال كأجهزة التبريد أو سخانات المياه من خلف المقاييس، أي بنحو مباشر من الخطوط الرئيسة”.
وأستطرد المتحدث الحكومي أن “الديون تشكل عائقاً امام الوزارة ايضاً، فلدى الوزارة في ذمة المواطنين نحو مليارين و600 مليون دولار لم يتم سدّادها حتى الان”.
وأكد المدرس أن “تحويل الملف إلى الاستثمار من شأنه معالجة هذه المشكلات…
كون القطاع الخاص هو من سيتولى تجهير المواطنين بالطاقة”.
بدوره ذكر عضو لجنة الطاقة في مجلس محافظة بغداد سعد سادر أن “مديريات كهرباء الرصافة والكرخ ومدينة الصدر مستمرة في عملها لأجل تحويل المنظومة الكهربائية في العاصمة إلى القطاع الخاص”.
وأضاف سادر في تعليق إلى “الصباح الجديد” أن “تجربة حصلت في اليرموك وزيونة حققت نجاحاً كبيراً، ويجري العمل على اعمامها في بقية المناطق”.
وزاد أن “الملاكات الهندسية للوزارة وبتنسيق مع الجهات المحلية تقوم بمسح لتهيئة المنظومة الكهربائية سواء الهوائية، أو استحداث ارضية لكي ننجح في الانتقال إلى القطاع الخاص بنحو تام”.
ولفت سادر إلى أن “المولدات الاهلية والحكومية قد جرى ايقافها بنحو مؤقت وتوقيف تزويدها بحصصها من الوقود لحين التأكد من استكمال مشروع خصخصة الكهرباء وبعدها يتم رفعها”.
ويعرب عن أسفه بأن “المواطن العراقي عانى كثيراً من الكهرباء، واليوم يستبشر خيراً بهذا المشروع الذي يوفّر 24 ساعة من التجهيز كما أنه ينمي فكرة الترشيد لدى المجتمع”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة