التنظيم ينشر عناصره بملابس مدنية لمراقبة شباب يكتبون شعارات ضده بالموصل

أين يدفن داعش جثث قتلاه في نينوى؟
نينوى ـ خدر خلات:

اقدم تنظيم داعش الارهابي على استقطاع مساحة كبيرة من مقبرة وادي عكاب غربي الموصل لدفن قتلاه، وفيما نشر عدد من عناصره بملابس مدنية لمراقبة من يكتب الشعارات المناوئة له على الجدران بالموصل، استمرت وتيرة استهداف عناصره من قبل مسلحين مجهولين.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “الخسائر البشرية المتزايدة في صفوف تنظيم داعش الارهابي بعد اشتعال اكثر من محور في محيط مدينة الموصل، وتكدس الجثث في دائرة الطب العدلي اجبرت التنظيم على التخلي عن تحفظاته في دفن قتلاه”.
واضاف “قبل انطلاق معركة الموصل، كان التنظيم يحرص على دفن جثث قتلاه المجهولي الهوية او الممزقة بنحو كبير، في مناطق تقع جنوب الموصل، ضمن ناحية حمام العليل قرب الطريق العام الموصل ـ بغداد، ولا يضع عليها أي شاخص، وكانت عمليات الدفن تحدث غالباً تحت جنح الظلام”.
واشار المصدر الى ان “كثرة عدد القتلى في صفوف التنظيم اجبره على دفن العشرات منهم في مقبرة وادي عكاب (غربي الموصل) وبنحو علني وفي وضح النهار، حيث رصد اهالي تلك المنطقة استمرار وصول سيارات شحن صغيرة وتحمل جثث القتلى الذين يتم دفنهم على عجل”.
ومضى بالقول “إن التنظيم ابلغ الاهالي بان لا يقتربوا من هذه القبور اطلاقاً، واكد لهم ان المئات من الامتار في التلال المجاورة للمقبرة هي محجوزة له ولن يسمح لأي كان بالاقتراب منها، علمًا ان التنظيم يدفن جثث عناصره المعروفة منها والمجهولة ليتخلص منها باسرع وقت، اضافة الى انه يتهرب من تسليم الجثث المعروفة الهوية لذوي القتيل كي يتخلص التنظيم من عبء صرف كميات الطعام المخصصة لمراسيم العزاء فضلا عن الهبة المالية التي يمنحها لعائلات قتلاه”.
وبحسب المصدر فانه “لا يمكن احصاء عدد الجثث التي نقلها التنظيم لمقبرة وادي عكاب خلال الاسبوع الاول من معركة الموصل، لكنها لا تقل عن 200 جثة لحد اليوم، والرقم في ازدياد مستمر، اضافة الى ان دائرة الطب العدلي وبقية مستشفيات الموصل تستقبل المزيد من القتلى والجرحى بسبب استمرار المعارك على شتى المحاور”.

داعش ينشر عناصر
أمنية بملابس مدنية
نشر تنظيم داعش العديد من عناصره التابعين الى (الامنية) في بعض مناطق الموصل وبملابس مدنية بهدف مراقبة ما يصفهم بـ (شباب البخاخ) الذين يخطون شعارات مناوئة له على بعض جدران المدينة ويختفون.
وبدأت ظاهرة (شباب البخاخ) تنتشر بارجاء الموصل، حيث يتم خط حرف (م) بكثرة، اضافة الى عبارات (الموت لداعش)، (ايامكم باتت معدودة يا داعش) وغير ذلك، اضافة الى ان اكثر ما يثير الرعب في صفوف داعش هو قيام مجهولين بخط حرف (X) وباللون الاحمر على عدد من المنازل المغتصبة والتي يسكن فيها الدواعش، حيث تعد هذه الاشارة تهديدًا باستهداف افراد الاسرة جميعاً في أية لحظة، الامر الذي دفع العديد من عناصر التنظيم الى ترك تلك البيوت المغتصبة والانتقال الى غيرها.
واستمرت كتائب الموصل في عملياتها المسلحة التي تستهدف عناصر داعش بالمدينة، ضمن اطار عمليات (دعم قادمون يا نينوى)، حيث تبنت الكتائب عملية متابعة وتصفية الارهابي نكتل صالح الملقب ابو عروة، الشهير باسم ابن صويلح في حي المأمون قطاع الشهداء الثانية، علماً إن القتيل كان يعمل في ما يسمى ديوان الجند وقد كان يرافقه داعشي آخر تركه ولاذ بالفرار.
كما تمكنت احدى مفارز الكتائب من متابعة وتصفية الارهابي المدعو ابو لؤي الجحيشي عندما كان يتنقل بدراجته النارية على طريق حي الانتصار كوكجلي، علما إن القتيل كان يعمل على نقل بريد الدواعش بين مقراتهم ومواضع القتال.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة