مجلس نينوى يؤكد بقاء أعضائه لحين الانتخابات والشرطة ستمسك الأرض في المحافظة

ممثلو الأقليات يطالبون بـ”وضع خاص” لمناطقهم بعد التحرير
بغداد – وعد الشمري:
أكد مجلس محافظة نينوى، أمس الجمعة، استمراره في مهامه بعد تحرير الموصل من تنظيم داعش الإرهابي، وفيما رجّح تأجيل الانتخابات المحلية في المدينة المزمع اجراؤها خلال العام المقبل نتيجة لعدم تهيئة الظروف المناسبة للاقتراع، بيّن أن الشرطة المحلية ستتولى مسؤولية مسك الارض بالتنسيق مع الحشد العشائري بعد انتهاء المعركة معززة بقطعات للجيش بالقرب من اسوار المدينة تشترك متى اقتضت الحاجة.
لكّن ممثلي الاقليات في الحكومة المحلية تحدّثوا عن منح سهل نينوى وضعاً خاصاً، مطالبين بتحويله إلى محافظة مستقلة مع منح سكانه الخيار أما البقاء ضمن الحكومة الاتحادية، أو الانضمام إلى اقليم كردستان.
وقال عضو المجلس محمد إبراهيم في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “الحكومة المحلية ومجلس المحافظة هما الممثلان الشرعيان عن سكان الموصل وسيبقان يمارسان عملهما بعد تحرير داعش لحين اجراء انتخابات رسمية”.
وتابع ابراهيم، رئيس اللجنة الامنية في المجلس، أن “عمليات التحرير مستمرة ومن المتوقع أن تنتهي خلال العام الحالي، حيث ستصل القطعات العسكرية إلى قلب المدينة في هذه المدة بحسب ما هو مقدّر”.
لكن ابراهيم يرجح في الوقت ذاته أن “يتم تأجيل انتخابات مجالس المحافظات المزمع اجراؤها خلال العام المقبل بسبب عدم استقرار الاوضاع وتهيئة الظروف المناسبة كما حصل في الانتخابات السابقة لمدة شهرين أو اكثر”.
وأوضح ان “المسؤولين المحليين يؤدون واجباتهم خلال معارك التحرير بنحو ايجابي وهناك تنسيق عال مع الحكومة الاتحادية وكذلك حكومة اقليم كردستان كون الهدف المشترك يتعلق بهزيمة تنظيم داعش الارهابي وطرده من المحافظة”.
وأشار ابراهيم إلى “اتفاق حصل بأن تتولى الشرطة المحلية مسك المدينة بعد تحريرها، على أن يمنح الحشد العشائري مسؤولية حفظ منافذها”.
ولفت المسؤول المحلي إلى أن “الجيش سيبقى قريباً من الموصل ولديه مقارات وثكنات ويقوم بواجبات قتالية متى تعرضنا إلى خطر من قبل الارهابيين”.
وأستطرد أن “الحدود الادارية للموصل مسؤولة عنها الجهات الاتحادية كالحكومة ومجلس النواب، وهي خارج صلاحياتنا”، منوهاً إلى أن “الجهات المحلية ستبقى تمارس مهامها حتى بعد التحرير كونها المكلفة دستورياً بذلك”.
وفي مقابل ذلك، أكد ابراهيم أن “المعطيات الحالية تفيد بأن الموصل ستبقى من ناحية المناطق كما كانت في السابق لاسيما وأن مجلس النواب صوّت على قرار بابقاء الحدود الادارية لها من دون أي تغيير”.
وعلى صعيد متصل، ذكر عضو المجلس عن الاقليات عزوان الداودي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “اوضاع الموصل يجب الا تبقى على وفق ما كانت عليه بالسابق لاسيما مع وجود شرائح تضرّرت كثيراً من ارهابيي داعش”.
وأضاف الداودي أن “الشبك والمسيحيين والكاكائيين والازيديين تعرضوا إلى جرائم خطيرة ينبغي الوقوف عليها والعمل على عدم تكرارها مستقبلاً”.
وبيّن أن “ممثلي هذه المكونات استقروا على رأي والمطالبة بأن يكون لسهل نينوى وضع خاص وادارة تعنيها على شكل محافظة مستقلة ويترك لسكانها خيار البقاء مع الحكومة الاتحادية أو الانضمام إلى اقليم كردستان”.
وأردف الداودي أن “العرب والكرد وهم الاكثرية في المحافظة لهم الحق في تقرير المصير وفقاً للدستور أما البقاء معاً أو طلب تشكيل محافظات وهو خيار متروك لهما، لأن ما يعنينا نحن كالاقليات الحفاظ على انفسنا وتمثيلنا ووجودنا”.
وأكمل الداودي بالقول أن “توجهنا بضرورة تحويل سهل نينوى إلى محافظة هو وقوف الامم المتحدة في صفنا، فهذه المنظمة الدولية تحدّث عن الكوارث التي تعرض اليها الاقليات على يد تنظيم داعش”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة