الأخبار العاجلة

الحكيم يسعى لمنع تأثيرات التشنج بين بارزاني والمالكي على معارك نينوى

بارزاني: قوّات البيشمركة لن تدخل إلى الموصل
السليمانية ـ عباس كاريزي:

بهدف تدارك نتائج التصعيد الأخير بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، وصل رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم الى الاقليم في مسعى منه لمنع التأثيرات السلبية للتوتر القائم بين الجانبين، ان يلقي بظلاله على طبيعة سير معركة تحرير الموصل والتنسيق والتعاون بين قوات البيشمركة والجيش العراقي.
رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني اعلن في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم في الخطوط الخلفية لمحور الخازر، ان قوات البيشمركة لن تدخل الى داخل مدينة الموصل، من جانبه اكد الحكيم ان العراق لن يقبل بوجود أية قوات اجنبية على أراضيه خارج الارادة الوطنية.
الحكيم شدد على اهمية التنسيق والتعاون بين قوات الجيش العراقي والبيشمركة واصفاً وقوف البيشمركة والجيش العراقي في خندق واحد يقاتلون عدوًا واحداً بالانجاز الكبير، مضيفاً «ان معركة الحسم قريبة في الموصل ولدى القادة العسكريون مفاجآت للعدو في قادم الايام.
الحكيم اشار الى ان المعركة هي معركة العراقيين ولايمكن لاحد منعهم من المشاركة فيها، لذا فهم ليسوا في وارد تلقى التعليمات من أي بلد، قائلاً «نحن من نقرر من الذي سيشارك في العمليات وفي أي محور» وان كل من يريد ان يقدم الدعم فان ذلك يجب ان يكون عبر التنسيق الواضح مع الحكومة العراقية، واردف «لذا على تركيا سحب قواتها من البلاد واذا كانت تريد التعاون وان تكون شريكة في محاربة الارهاب، فانها يجب ان تسحب قواتها وتنسق مسبقًا مع الحكومة العراقية حيال كيفية المشاركة.
واضاف ان الوضع في الموصل بعد التحرير يحتاج الى العديد من المعالجات وفي مقدمتها المعالجة السياسية، لافتاً الى ان التحالف الوطني اعد وثيقة سياسية بهدف تحقيق التسوية الوطنية سيقدمها للشركاء جميعاً، بهدف تمتين التعاون بين القوى السياسية والمكونات لتعميق الشراكة والوحدة الوطنية.
مشيداً بزيارة بارزاني الى بغداد التي قال انها فتحت آفاقاً اوسح لحوار بناء عاداً التعاون والتنسيق العالي بين البيشمركة والجيش امنياً وعسكرياً بالانجاز المهم الذي سيسهم بفتح جميع الملفات الاخرى لمناقشة الحقوق والاستحقاقات بين بغداد واربيل، رافضاً أي نوع من التصعيد والتهديد بين المركز والاقليم، مؤكداً انه استفسر من المسؤولين في الاقليم عن وجود مراسلين لعدد من قنوات التلفزيون الاسرائيلية يعملون على تغطية المعارك في جبهات القتال، وان جواب المعنيين كان ان هؤلاء دخلوا بجوازات سفر غير اسرائيلية ولم يبلغوا حكومة الاقليم بعملهم لصالح قنوات تلفزيون اسرائليلية وتم معالجة الموضوع.
من جانبه اكد بارزاني اهمية التعاون بين الجيش والبيشمركة في اعادة بناء الثقة بين البيشمركة والجيش العراقين لافتاً الا ان دور كل جهة محدد وفقاً للخط الموضوعة، وكل منهما ينفذ خططه وفقاً للبرامج الموضوعة له، موضحاً ان قضاء بعشيقة محاصر وساقط وفقاً للقياسات العسكرية وان عدم دخولها من قبل قوات البيشمركة نظراً لوجود عبوات ناسفة وبعض العوائق العسكرية الاخرى.
بارزاني اكد ان البيشمركة لن تدخل مدينة الموصل، وان الاقليم والمركز اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة عليا لاحتواء المشكلات التي ستبرز ما بعد التحرير، بارزاني وفي معرض رده على سؤوال حول التهم التي وجهها رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الى الاقليم، قال بانه يرفض تلك التهم قائلاً للمالكي «الحسود لايسود».
بارزاني رفض التكهن بموعد دخول القوات العسكرية محافظة الموصل نافياً علمه بقصف القوات التركية المرابطة في قضاء بعشيقة لمدينة الموصل، بارزاني طمأن المواطنين في الموصل من ان الهدف الرئيس من وراء هذه العمليات هو تخليصهم من ارهاب داعش، قائلاً ان تأخر تنفيذ بعض العمليات يأتي حفاظاً على ارواح المواطنين.
وفي معرض رده على سؤوال نفى بارزاني ان تكون الولايات المتحدة تستعمل الكرد كأداة لتحرير الموصل والرقة، مؤكداً ان الكرد يحاربون الارهاب للحفاظ على انفسهم، وهم ممتنون للمساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة في الحرب على الارهاب.
وكان رئيس الوزراء السابق رئيس إئتلاف دولة القانون نوري المالكي قد قال في تصريح ان النفوذ الإسرائيلي في كردستان كبير جداً، والبارزاني أصبح نقطة ارتكاز لسياسة أميركا وإسرائيل.
وأضاف المالكي ان الإقليم وتحديدًا المناطق الخاضعة لسيطرة الحزب الديمقراطي وليس كل الاقليم، قد اصبح نقطة إرتكاز ومحطة إستراتيجية بالنسبة للسياسة الاميركية وإلاسرائيلية على خلفية العلاقات الممتدة قديما بين عائلة البارزاني وإسرائيل، مشيراً الى أن الجيش التركي وصل الى معسكر بعشيقة في الموصل برغبة وترحيب من قبل الديمقراطي الكردستاني.
من جانبه اشار الحزب الديمقراطي الكردستاني، في معرض رده على تصريحات المالكي الى ان ممارسات المالكي ضد الشعب الكردستاني، ليست باقل من الجرائم التي قام بها علي حسن المجيد، كذلك اظهر عدم وفائه للولايات المتحدة الاميركية، متناسياً انه كان في يوم من الأيام الولد المدلل لديها.
واضاف بيان للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، ان على المالكي ان يعرف جيداً بأنه سيفشل اذا اراد ان يقف امام إرادة إقليم كردستان أو أمام قوات البيشمركة أوالحزب الديمقراطي الكردستاني، وانه يحلم بأن يحكم العراق مرة ثانية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة