الصحة والبيئة تدعو للحد من تجريف البساتين الزراعية في ديالى

نفت وجود مناطق طمر صحي نظامية في المحافظة
متابعة الصباح الجديد:

دعت وزارة الصحة والبيئة الى اطلاق استراتيجية وطنية لمعالجة ظاهرة تجريف البساتين الزراعية في محافظة ديالى للحد من ظاهرة التصحر.
وقال مدير عام دائرة التوعية والاعلام البيئي امير علي الحسون ان الوزارة دعت الوزارات والجهات ذات العلاقة باطلاق استراتيجية وطنية لمعالجة ظاهرة تجريف البساتين الزراعية والتي برزت بصورة ملفتة للنظر في السنوات العشر الماضية ، مبينا ان ظاهرة التصحر بدأت تزحف بوتيرة متسارعة خاصة في مراكز المدن الرئيسة ومنها مدينة بعقوبة ما ادى الى انحسار الغطاء النباتي.
واضاف الحسون الى ان « هناك اسبابا متعددة تقف وراء تجريف البساتين الزراعية ابرزها الاغراءات المادية التي توفرها مواقع البساتين من خلال امكانية بيعها كقطع سكنية او مساحات لبناء مشاريع لدى القطاع الخاص ، اضافة الى قلة المياه وانعدام الدعم من قبل الدولة ، وهذا الامر ادى الى فقدان مساحات كبيرة سنويا « لافتا الى ان « هناك مساحة كبيرة من بساتين بعقوبة جرى تجريفها في السنوات الماضية تصل الى مئات الدونمات اغلبها في محيط مدينة بعقوبة « .
واوضح ان هناك ضرورة لتفعيل القوانين الرادعة بحق المخالفين واحالتهم الى القضاء وان تكون هناك استراتيجية او اسلوب عمل يسهم في الحد من المخالفات عبر تفعيل القوانين الرادعة بحق المخالفين واحالتهم الى القضاء .
على صعيد متصل كشفت الوزارة عدم وجود مناطق للطمر الصحي نظامية ومستوفية للشروط الصحية والبيئية في محافظة ديالى .
وقال الحسون ان عدم توفر مناطق للطمر الصحي نظامية ومستوفية للشروط الصحية والبيئية التي تسهم في التخلص من النفايات وزيادة مواقع تجمع النفايات غير النظامية المنتشرة في الاقضية والنواحي مما اثر سلبا على صحة المواطن وبيئته .
وأضاف الحسون ان فريقا فنيا من بيئة ديالى قام بزيارة احد مواقع الطمر الصحي في ناحية كنعان للاطلاع على الواقع البيئي ، حيث تبين وجود تجمع كبير للنفايات بالقرب من الشارع الرئيس للطريق السياحي ( كنعان – بهرز ) وعدم وجود اي آليات او معدات مخصصة لعملية نقل النفايات من الشارع العام الى داخل الموقع او إدارة النفايات بالشكل السليم بيئيا , فضلا عن وجود إعداد كبيرة من بقايا الحيوانات النافقة والتي تم رميها عشوائيا بالقرب من الشارع العام , مؤكدا ان هناك عمليات حرق داخل الموقع بصورة مفتعلة من قبل بعض الأشخاص ( النباشة ) وبشكل كبير جد ا ما اثر سلبا على صحة أهالي المناطق القريبة من الموقع.
واشار الحسون الى ان الموقع يفتقر الى الكثير من المتطلبات البيئية المنصوص عليها في التعليمات البيئية بإنشاء المشاريع ومراقبة سلامة تنفيذها رقم 13 لسنة 2011 ، وكذلك من ناحية المحددات البيئية القريبة من محرمات الطريق العام لان زحف النفايات أصبح قريبا من الشارع الرئيس للطريق العام الواصل بين بهرز – ناحية كنعان .
وبين إن إدارة النفايات في الموقع لا تتم على وفق الأسس العلمية المتبعة في مواقع الطمر الصحي النظامية وإنما هو عبارة عن مكب لتجميع النفايات بصوة عشوائية وعدم وجود اي حالات تشجير لأي جانب من جوانب الموقع ، إضافة الى إن تجمع النفايات داخل الموقع أصبح بصورة غير طبيعية وأصبحت هناك تلال من النفايات يتطلب موضوع معالجتها اهتماما اكبر من قبل مديرية بلدية بعقوبة وإتباع الإلية السليمة لمعالجة وطمر النفايات.
يذكر ان وزارة الصحة والبيئة طالبت الجهات ذات العلاقة بأخذ دورها في معالجة هذه الظواهر السلبية واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المتجاوزين سيما ان الاستمرار في هذه المخلفات والتجاوزات سينتهي بإلحاق الضرر بصحة المواطن في تلك المناطق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة