العدد 1137 في 14-5-2008

العودة الى الصفحة الرئيسية

الصفحة الأولى

هذا الصباح

مكاشفات

الملف الأمني

شؤون عراقية

شؤون عربية

شؤون دولية

سياسية

آراء وأفكار

ثقافة

تحقيقات ومقابلات

رياضة

اقليم كوردستان

الشؤون الأقتصادية

ملحقات

علوم وتكنولوجيا

الانتخابات والدستور

منوعات

الصفحة الأخيرة

English Articles

 

 

هل يمكن أن تقام دعوة ازالة الشيوع

2008-05-14 المحامية دينا زنكنه


الملكية الشائعة ظاهرة  مألوفة  في المجتمعات  البشرية  منذ القدم   وهيَّ حالة  طارئة  و مؤقتة  حيث  أن الاصل  أن  يستقل  المالك  بملكه  ولهذا  فأن  القوانين  المدنية  ومن قبلها  الفقه الاسلامي  عالج  موضوع  الملك المشاع وحددت  القوانين كيفية ازاله  الشيوع  بيعاً  أو قسمة ً اذا كان  العقار  قابلاًَ للقسمة  وقد  عنيَّ القانون المدني العراقي بمسألة  ازاله  الشيوع  فقد نصت  المادة  1072  / مدني عراقي على أنه (  اذا لم  يتفق  الشركاء  على القسمة، فللشريك  الذي  يريد الخروج  من الشيوع  مراجعة  محكمة البداءة  لازالته  ) والملاحظ  ان  دعوى  ازالة الشيوع عندما  ترفع  للمحكمة  في عقار  تعود  ملكيته  أو حق التصرف  فيه للمورث  فأنها  تقام  اضافة  للتركة.
وهذا  خطا شائع  سارت عليه العديد  من المحاكم  العراقية   و لا يتفق  وحكم المادة  189 من قانون  التسجيل العقاري  التي قضت  بأن ( يكتسب الوارث  حق الملكية  العقارية  وما  في حكمها  من تاريخ  وفاة  المورث  00 الخ  )  أي ان الدعوى  يجب أن ترفع  ضد الورثة  بصفتهم  الشخصية  فهُم  مالكون للعقار   منذ لحظة  وفاة المورث الا أنه يتعذر  عليهم   اجراء بعض  التصرفات  القانونية  الا  بعد ان يتم  تسجيل العقار  بأسمائهم  00 هذا  بخلاف حالة  ما اذا  كان  المورث مديناً للغير  فتصح  خصومة  الورثة  لهذا  الغير  عند  مطالبته  بالدين  الذي  له بذمة  المورث  فيتعين  ان تقام  الدعوى  على  الورثة  اضافة  لتركة   مورثهم  بحسب  القواعد  القانونية  التي تنص  بأن  (  لا تركة  الا  بعد  سداد  الديون ).
و قد  يحصل  في الحياة  العملية  أن يكون  أحد  الشركاء  من الاغيار  ويروم  ازالة  الشيوع  للعقار  المملوك  على الشيوع  و حددت  جلسة  للمرافعة  الا ان ورثة المتوفي  بأعتبارهم  خصوم  قانونيين  للمدعي أمتنعوا عن ابراز  القسام  الشرعي  أو النظامي  - بحسب  حالة  ما اذا  كان  العقار  مملوكاً  ملكاً صرفاً  أو لهم  فيه  حق   التصرف  فما الحل؟.
أن من  اليسير  جداً حل  هذه المسألة  ذلك أنه في  حالة عدم أبراز الخصوم للقسام  الشرعي  أو النظامي المقتضي  وعدم  تعاونهم  مع المحكمة  بهذا الصدد  فللمحكمة  أعطاء  الاذن  للمدعي بمراجعة  محكمة  الاحوال الشخصية  بالحصول  على القسام  الشرعي  لاغراض  أكمال  الخصومة  - أي قسام شرعي  مؤقت  يستخدم  فقط لاغراض الدعوى المنظورة  لكي يكون  بمقدور   المحكمة  السير  في الدعوى  وحسمها 00  وهذا  القول  يصح  في العقارات  المملوكة  للدولة  وحق التصرف  فيها  ممنوح للافراد  فبأمكان  محكمة البداءة   التي تنظر  في دعوى  ازالة  الشيوع أعطاء الاذن للمدعي بمراجعة المحكمة  المختصة  وهيَّ  هنا  ( محكمة البداءة  )  للحصول  على قسام  نظامي  لغرض  الخصومة  00 و  هو ما سارت عليه  محكمة التمييز  العراقية  في العديد  من قراراتها  التمييزية  بأعتبار القسام  لا يعدو أن يكون حجة شرعية  قابلة  للتعديل  و التصحيح  و الابطال بدعوى  أمام المحكمة  التي  أصدرته  وفي ذلك  ضمانة   أكيدة  للاطراف  ذوي  العلاقة  في الحفاظ  على حقوقهم  و ممتلكاتهم.
نعود  فنقول  أن من  غير الجائز قانوناً  أقامة دعوى  ازالة الشيوع  على المدعى  عليهم الورثة  اضافة لتركة  مورثهم  المالك  و انما  يتعين  أن  ترفع  الدعوى  عليهم  بصفتهم  الشخصية  على  وفق  أحكام  المادة  189  من قانون  التسجيل  العقاري  النافذ.




 

أطبع المقال

 
كتاب الصباح الجديد  |   أرشيف الكاريكاتير  |   من نحن  |   اتصل بنا  |   أرشيف الجريدة  |   رسائل القراء  |   تحميل وثائق

جميع الحقوق محفوظة لدى جريدة الصباح الجديد 2004 - 2009